هكذا الدنيا.. — بقلم سمير أجناو




بقلم سمير أجناو

تعلمت منذ صغري أن أركل الدنيا وهمومها الى مكان بعيد..كنت أعرف أنها لا تدوم وأنها لا تساوي عند الله جناح بعوضة..تعلمت لما كنت صغيرا أننا مجرد عابرين من هنا وبأن الانسان حينما يموت لن يحمل معه العملة المسكوكة ولا الارصدة التي يكدسها في الابناك بل يحمل معه فقط ما لديه من حسنات..لماذا نهرول وراء الدنيا ويعادي بعضنا البعض بسبب المادة والمتاع الزائل والحق أن لا شيئ يستحق التضحية غير العمل الصالح ولاشيئ يستحق أن نفترق من أجله مهما عظمت قيمته في هذا العالم الرأسمالي الذي تسيره الانظمة الفاشية والشركات الجشعة التي تتاجر في البشر متبعة وصايا ماكيافيلي المقبور وفلسفة الملاحدة الذين ينكرون وجود الله..إن ما يستحق التضحية هو التضامن فيما بيننا مهما كانت الخلافات أما التواضع فهو السمة التي ترفع الانسان الى مقام أعلى..نعم إن الدنيا لا تساوي شيأ أمام الاخرة هذه حقيقة لا يعرفها الا من يقرأ القران ويفهم أياته ويتأمل في معانييها ولكي يتأكد الانسان مما أقول يكفيه فقط أن يتذكر الموت ويستحضر قائمة الاشخاص الذين كانوا يأكلون معه بالامس من طبق واحد والان يرقدون تحت التراب لذا فان فعل الخير واجب علينا والهرولة وراء المال والسراب ليس فعلا محرما لكنه معيار لقياس النقص في الايمان ودرجة الانانية في قلب صاحبها..عندما يموت الانسان لن يخرج من الدنيا بشيئ ومن يتأمل في هذه الدنيا يجدها عبارة عن جسر معلق ونحن نمر عليه بسرعة الى عالم البقاء..الدنيا شمعة ذائبة والانسان حل فيها ضيفا لوقت محدود ثم يمضي الى حال سبيله وحدهم العقلاء هم من يفكرون مثلي أما من الهاهم الامل فانهم يتبعون السراب ويخططون للمجهول ويحلمون بالوصول الى أهداف مستحيلة..ختاما لن أكرر عليكم مقولة الزميل مصطفى أشبال-إستمتعوا قبل أن تموتوا-بل أختلف معه الان لاقول لكم -إعملوا لاخرتكم قبل أن يباغت أحدكم الموت..-….




Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *