مقال تحليلي للاعلامي ”محمد القاضي” يبرز خلفيات الحملة الاعلامية ضد رئيس مجلس الجالية





 

حزب المصباح يشن حملة هجينة على رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج لهذا السبب…..؟
بقلم: محمد القاضي/ ناشط اعلامي وجمعوي
في سياق دردشة حوارية مع بعض الأصدقاء من مغاربة العالم حول الوضع الاقتصادي والسياسي بالمغرب وتحديات التنمية الوطنية، أثار أحدهم مسألة أساسية والتي اعتبرها بالعائق الأكبر الذي يقوض الجهود الرامية إلى بناء النهضة المجتمعية بالمغرب، واصفا إياه بالخطر الأخطر الذي يهدد مستقبل المغرب والمغاربة على حد سواء.
وهذا العائق يتجسد فيما أسماه المتحدث ب”ممارسات تجار الدين” الذين ليسوا سوى صقور حزب المصباح بحسب تعبيره.
ولأجل تبرير تخوفه هذا وإضفاء عنصري المصداقية والقوة على موقفه، أبرز المتحدث في سياق حديثه المحاولات الحثيثة التي يقوم بها هؤلاء الصقور من أجل السطو على مجلس الجالية المغربية بالخارج واختطافه بهدف استعماله في اختراق مغاربة الخارج والسطو على المساجد قصد استعمالها كمنصات للاستقطاب وترويج سمومهم السياسوية لتعزيز شوكتهم من الخارج ليسهل عليهم لاحقا الانقضاض على مغاربة الداخل.
وأشار المتحدث أن حزب المصباح يسعى بخطى حثيثة دون ملل إلى تنفيذ مخططه الجهنمي من خلال أحد صقوره المتواجد بفرنسا المدعو “عمر المرابط” والذي هو بالمناسبة عضو بمجلس الجالية المغربية بالخارج وعضو الأمانة العامة لحزب “المصباح”.
وفي سياق ذات المهمة الرامية إلى السطو على مجلس الجالية، لفت المتحدث إلى أن المدعو “عمر المرابط” شحذ جميع أسلحته الدعائية والتحريضية ضد شخص الأمين العام لذات المجلس – أي الجالية المغربية بالخارج – السيد عبد الله بوصوف، عبر جميع الوسائل والمنابر التي تتيح له تمرير سموم وحروب الحزب الذي ينتمي إليه ضد شخص عبد الله بوصوف، تارة يتهمه بسوء التدبير المالي للمجلس وتارة بضعف آداء المجلس وتارة بتجميد أنشطة المجلس ووووو.. وقس على ذلك من اساليب التحريض التي عودنا عليها تجار الدين.
تسعير هذه الحرب الإعلامية التحاملية الهجينة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنابر الإعلامية الموالية لحزب “لامبا” ضد شخص عبد الله بوصوف ليس لأنه كما يدعي المدعو “المرابط”، ولكن المسألة أبعد من ذلك بكثير والتي لا يتجرأ هذا الأخير الكشف عنها أو الإشارة إليها، وهي أن عبد الله بوصوف يرفض الانخراط في لعبة الاجندات السياسوية لصقور ذات الحزب بما فيهم من يشغلون مناصب وزارية والحيلولة دون تمكينهم من تعيين خطباء تابعين للمصباح بمساجد الخارج، كما يرفض تمويل تكاليف سفريات  صقور “لامبا” لحضور أنشطة سياسية تنظمها جمعية بفرنسا يرأسها المدعو “عمر” وهو ما يعني أن الذي يخوض هذه الحملة الظلامية والعدمية ضد شخص بوصوف هو الحزب نفسه ولكن عبر لسان “عمر”.
وفي هذا السياق، سبق لهذا الاخير “أي عمر” بصفته عضو بمجلس الجالية، بالتوازي مع حروبه الضروسة ضد شخص الأمين العام للمجلس، أن تقدم بمقترح يتعلق بتغيير قانون هذا المجلس على أساس أن يصبح تعيين أمينه العام من اختصاص رئيس الحكومة أي من اختصاص رئيس حزب العدالة والتنمية عوض ان يبقى من اختصاص وصلاحية الملك حصريا.
وهذا التطاول على اختصاصات جلالة الملك ومحاولة الاجهاز عليها  يؤكد بما لا يدع مجالا للريبة والشك بأن المدعو “عمر” ينفذ أجندة حزب المصباح الرامية إلى السطو على مجلس الجالية المغربية بالخارج والتحكم فيه ليتسنى له التنسيق مع التنظيم الدولي للاخوان المسلمين تحت يافطة هذا المجلس في إطار صفقة لبيع المغرب للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين ،وهذا ما سيشكل خطرا يهدد سيادة ووحدة المغرب . 
وصلة بذات الموضوع، وبالتوازي مع تحرك صقور المصباح خارج المغرب بغية الاجهاز على الآليات التنظيمية والإدارية الرسمية وغير الرسمية التي تنظم مغاربة المهجر، فإن حكومة المصباح سواء في عهد بنكيران أو في نسختها العثمانية، سعت وتسعى جاهدة إلى إغراق المغرب في وحل البطالة والفقر والتخلف والجهل والجريمة والمديونية، وذلك عبر الزيادات التي أقرها بنكيران في أسعار المواد الغذائية الأساسية وأسعار المحروقات، وعبر التقليل من فرص الشغل وزرع ثقافة اليأس والإحباط وتمكين العدلاويين من التغلغل في مواقع المسؤولية الحساسة بهدف بسط نفوذهم على مفاصل الدولة وإضعافها، وعبر تجهيل الشعب واحتقاره عبر طحن جودة التعليم وضرب مجانيته والحط من كرامة نساء ورجال التعليم، وعبر تضخيم رقم المديونية الخارجية بهدف إضعاف مكانة المغرب الاقتصادية وتسليمه على ملعقة من ذهب لأفاعي الرأسمالية الغربية.. وهذا ما كشفه تقرير المجلس الأعلى للحسابات، الذي فضح حكومة بنكيران السابقة في قيامها بتقديم معلومت مغلوطة حول تقليص الميزانية، مبرزا أن رقم المديونية ارتفع من سنة 2015 إلى سنة 2016 ب 28 مليار درهم، ويضيف ذات التقرير أن رقم المديونية لسنة 2016 وصل إلى 657 مليار درهم و629 مليار سنة 2015، زد على ذلك أن التقرير كشف أن بنكيران كان يستعمل حسابات خصوصية لصرف علاوات ونهجه لسياسة الغش في احتساب العجز ونفقات الموظفين.
وعلى ضوء ما تمت الإشارة إليه، فإن الدولة مطالبة بالحيطة والحذر في التعاطي مع هؤلاء حتى ولو كانوا على رأس الحكومة، وأن تنتبه لتحركاتهم خارج الحدود لأن الخطر الأخطر لتجار الدين بالخارج أخطر من خطرهم بالداخل .
جدير بالذكر أن الدكتور عبد الله بوصوف في خضم هذه الحملة الهجينة التي تستهدفه، أبان عن وطنيته ووفائه للمغرب والمغاربة من خلال عمله وتراكماته التي لا تعد ولا تحصى، حيث اشتغل كخبير لدى المفوضية الأوروبية ضمن برنامج «روح من أجل أوروبا» 1997-2003 وترِؤسه للجنة التكوين في المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية (CFCM) قبل أن يتم انتخابه نائبا لرئيس المجلس في عام 2005 .
وفي سنة 2007 عينه جلالة الملك أمينا عاما لمجلس الجالية المغربية بالخارج ، وهو معروف برجل الحوار بين الثقافات والأديان والتواصل و لا يتوانى في كل مشاركاته الوطنية والدولية عن الدعوة إلى اكتشاف الآخر والتقارب بين الجماعات والشعوب.ورجل بهذه المواصفات من طينة “عبد الله بوصوف” لا يمكن تحت أي ظرف أن يتأثر بأمواج الظلام وأمواج العدمية، مما جعل البعض يصف علاقته ببنكيران ب ” بوصوف وبنكيران بينهما برزغ لا يبغيان” لسبب بسيط هو أن الأول يدين بالولاء للوطن والثاني يدين بالولاء لمعتقدات وشعوذات التنظيم الدولي للإخوان المسلمين .
والصورة تعبر عن هذا التوصيف بدقة
 







Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *