الطالبة “يسرى الرمضاني” تكتب عن الوضع السياسي المتردي وإنتهاك حقوق طلبة الجامعة بالدريوش






تبقى مصلحة الشأن العام هي الأسمى و الأرقى إن أصح القول ، لكن منتخبينا على الصعيد المحلي السادة أعضاء المعارضة و السادة أعضاء الأغلبية لا يعطون أهمية لهذه الثنائية الوازنة من المعنى . فكما يعلم الشأن العام المحلي لإقليم الدريوش أن ملف النقل الجامعي أصبح النقطة السوداء لهذه المدينة ، فبعد خوض طلبة إقليم الدريوش ما يعادل سنة من النضال و الخروج للتظاهر و المطالبة بتسوية أوضاعهم . استغل السادة أعضاء المجلس البلدي مرارة الموقف بالوعود الكاذبة و الحوارات الماراطونية و تظليل الشأن العام بخلق صراعات وهمية بين الطلبة و من أجل تكسير سير ملفهم المطلبي الذي يضم نقاط عادية حق من حقوق النقل الجامعي لأي طالب أينما تواجد على ربع هذه المملكة ، منها المطالبة بإضافة حافلة من أجل القضاء على الإكتظاظ التي تعرفه الحافلتين المتواجدتين حاليا . حيث إن أزيد من 20 طالب و طالبة تذهب و تعيد الرجعة واقفة منتصبة كالأشجار من سلوان إلى الدريوش ما يناهز ساعة و نصف من الطريق مع مخاطر الطرق من حوادث السير و غيرها التي تعرفها الطرق المحلية و الوطنية و أخص ذكرا هنا منعرج الموت ما يسمى بصفصاف بيبي و هذا يبقى النقطة الأكثر خطورة و التي تحتاج تدخل جميع المؤسسات في حلها آنيا و مستعجلا لضمان سلامة أرواحهم و أرواح سكان مدينتهم . فإن درس الطالب في أجواء مريحة و مواتية لظروف التعليم و أحقيته في الأولوية سيفيذ منطقته أولا و سيرفع من شأن وعيها قبل كل شيئ .
ما يحرك الأقلام و الأذهان هو الصراع الحالي الذي يعيشه المجلس البلدي المنتخب من طرف الساكنة و لكننا لا نلاحظ أو نشهد أي شيئ من الخطابات السياسية التي كانوا يلقونها من ذي قبل ، فكيف لمجتمع مدني و لجمعيات و مبادرات إنسانية محظ من جهات فتية تساهم في تنمية الإقليم ككل قبل المدينة تقابلونها بالتوقيف و العرقلة . فبفعل غيابكم المتكرر عن الدورات و منع دراسة نقطة الدعم لجمعيات المجتمع المدني تكونون قد ساهمت في توقيف الحركية . فبذلك الدعم الرمزي الذي تعتبرونه انتم أموالا باهضة و لم تستطيعوا التفريط فيها تتمعش بها بعض العائلات المعوزة الهشة التي همشتمونها و إلتفتت لها الجمعيات، عن طريق ذاك الدعم البسيط ستغير عجلات حافلتي النقل الجامعي و تضمنون أرواح أخواتكم، إخوانكم ، أصدقائكم ، و أبناء من وثق بكم ورشحكم . ستساهمون في حل مشكل النقل الجامعي الذي بات و أصبح يعاني منه أبناء المدينة .
عن أي نضال تتحدثون إلى جانب الساكنة و انتم تتلاعبون بمصالحها .
إن أراد طرف تصفية الحسابات مع طرف آخر فذلك شأنكم يخصكم في ما بينكم لا تشركونا به . تعلمتم في المدارس حل المشاكل بالأساليب الحضرية في طاولة نقاش بكل شفافية ووضوح ، أقيموا مهراجاناتكم الخطابية السياسية و نوروا وعي الرأي العام بما يحدث داخل مجلسكم غلبوا النية الحسنة في أنفسكم فنحن من انتخبكم لخدمتنا و ليس لخدمة مصلحتكم .
لا أظن أن حالكم الحالي سيحله أي حل ما عدا تدخل السيد عامل الإقليم في حل الخلاف الراهن بين من يدعي الاصحية و التزوير و البهتان لكي لا نبقى نحن حبسي أنفسنا نحمد الله على ما نحن عليه و لا نترجى الأحسن و الافضل فالشبآب ما أكد عليه في جل الخطابات فأي اهتمام أعارنا اياه مجلسنا ، أي شباب اهتمت به عمالة اقليمنا و هي لم تقم بحل مشكلنا العويص في التنقل ما عدا الاجتماعات الماراطونية و العمل الجاد على خوصصة كل ما استطاعوا خوصصته كي لا ننازعهم في ما ملكت ايماننا . فالنقل الجامعي نقطة حصنت بفضل نظال الجماهير الطلابية إلى جانب الجماهير الشعبية منذ 2011 فكيف لها أن تخصص في يد شركة نقل .
دائما يبقى حالنا هو الحال و تجف أقلامنا بالأسئلة المتناثرة في الأوراق. إلى متى سيبقى اقليمنا مهمشا دون نواة جامعية ، دون معاهد لتكوين ، دون أدنى شروط العيش الكريم ؟ إلى متى سنعيش في ظل الأزمات و الخراقات ؟ إلى متى سنبقى في صمتنا عما يقع ؟ إلى متى يا مسؤولين ؟
أدعوكم للحوار ليس من أجل الحوار و إنما لإيجاد الحل








Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *