أقفلوا المدارس من فضلكم!!!-بقلم سمير اجناو






المدرسة المغربية هي خم لتفريخ الفشل وشريك رئيسي في صناعة الازمة وحلبة صراع دائم بين التلميذ والاستاد .. هذه المدرسة تقتل التفكير ويتم فيها الحكم على عقل المتلقي بالتحول إلى مطرح للزبل الاديولوجي ..كم هو ممل أن يجد التلميذ نفسه مجبرا على الحضور الدائم الى القسم في وقت مضبوط وفق برنامج محدد يوما بعد يوم لسنوات طويلة من أجل الاستماع الى دروس فارغة يكرهها والانتباه الى شرح ممل لايفهمه والنظر الى سبورة لونها مثل لون الدبابة!!..ماذا يستفيد التلميذ من الاناشد البالية وأشعار أحمد شوقي وروايات نجيب محفوظ..فيما تنفعه تلك التجارب-الغير مفهومة- التي يجريها أساتدة العلوم على فروج الضفادع و-أقلام- الفئران!!! .. يضيع التلميذ أحلى سنوات عمره في معتقل إسمه المدرسة وحينما يتخرج يوظفونه بالتعاقد أو يشتغل-سكريتيرة- في القطاع الخاص!! هذا إن كان محظوظا أما إن لم يكن محظوظا فقد يقضي بقية عمره معطلا أو ينضم الى قائمة -الفراشة-الذين تأتيهم الركلات من حيث لا يشعرون!! ..هناك علماء وأدباء غيروا مجرى التاريخ ولم يسبق لهم أن وضعوا أرجلهم داخل المدارس كابن سيناء العالم الطبيب الذي إشتهر بالطب والفلسفة وكان أول من كتب عن الطب في العالم ..توماس أديسون لم يتعلم سوى ثلاثة أشهر فقط لكن رغم ذلك فان عدد إختراعاته تجاوز 1930 منها البارق والهاتف الناقل الفحمي والميكروفون والفونوغراف..جيمس واط مخترع وحدة الطاقة-واط-كان اختراع واط الأبرز اختراعه للمكثف المنفصل والذي يقوم بتحويل البخار مرة أخرى ليصبح ماءً بالتبريد..ماركوني مخترع المذياع والذي عندما توفي توقفت محطات العالم الإذاعية دقيقتين من الصمت حدادًا عليه..عباس العقاد لم يتجاوز تعليمه الشهادة الابتدائية لكن تجاوزت مؤلفاته المائة كتاب، إضافة إلى آلاف المقالات فى مختلف المجلات والجرائد، من أبرز مؤلفاته سلسلة العبقريات التي سرد فيها وصفا رائعا للرسول-صلعم-وعمر وأبو بكر والمسيح وإبراهيم وعثمان..جابريل جارسيا ماركيز غادر الكلية سنة 1950وبدأ بعدها رحلته الأدبية، فكتب أعمالاً من أجمل ما كُتب على مستوى العالم، ليصبح الروائى الأشهر فى أمريكا اللاتينية..ليو تولستوى لم يعجبه نظام التدريس في التعليم النظامي فاختار أن يتركه ثم إتجه للقراءة وبدأ يثقف نفسه ليصبح أب الادب الروسي..باولو كويلو ترك الدراسة وأدمن المخدرات ورغم ذلك فانه إستطاع أن يفرض نفسه كأحد أشهر أدباء العالم ..محمد شكري الكاتب المغريي الذي عملَ كصبي مقهى وهو دون العاشرة، ثم عمِلَ حمّالاً، فبائع جرائد وماسح أحذية ولم يلتحق بالمدرسة إلا وهو إبن العشرين رغم ذلك أتى بما لم يأتي به الاوائل!! ..أيها التلامييذ حاولوا أن تثقفوا أنفسكم بأنفسكم ..كونوا -عصاميين- وأعتصموا ب-غوغل-..لان المدرسة في ذمة الله والقتلة هم الدولة والاسرة والاساتدة.. في مثل هذه الظروف لاينفع البكاء..فليتركوا العلم للاهل العلم وليستثمروا في قطاع الدعارة وستبدي لكم الايام كم هو-مربح-!!!!!








Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *