مقال مخيف عن ظاهرة الانتحار في المغرب – بقلم سمير أجناو

مقال مخيف عن ظاهرة الانتحار في المغرب!!
حسب منظمة الصحة العالمية فان عدد المنتحرين يصل الى 800ألف شخص كل سنة.. هم من جميع الفئات ومن مختلف الطبقات الاجتماعية يجمعهم قرار إنهاء حياتهم بطرق مأسوية إما عن طريق الانتحار شنقا أو بواسطة إطلاق النار على أنفسهم ومنهم من يلجأ الى السم والقفز من الطوابق المرتفعة ويقال بان المغرب يعد ثان بلد عربي من حيث معدل الانتحار بعد السودان الذي يحتل الصدارة !! كلكم تتذكرون الشاب الذي انتحر شنقا نواحي جماعة وردانة عندما شنق نفسه بحبل ربطه الى احدى الاشجار وقد سبق لطفل أن قتل نفسه في مدينة أزرو عندما عجز عن شراء لوازم الدراسة ولم تجد إمرأة ستينية في مدينة سطات أي طريقة ترد بها على-حكرة- إبنها الذي كان يحترقها سوى اللجوء الى تناول سم الفئران ورغم نقلها على وجه السرعة الى قاعة المستعجلات الا إنها لفظت أنفاسها الاخيرة وقبل شهور من الان إنتحر أستاد لمدة الانجليزية في مدينة إمزورن وقد عثر عليه مشنوقا داخل غرفته أما أحد المراهقين في مدينة فاس فقد قفز من سطح منزلهم أياما قليلة قبيل عيد الاضحى وحسب ما جاء على لسان والدته فان الطفل قرر انهاء حياته بعدما ضاق من أفراد عصابة كانوا يهددونه بالقتل وتقول الام بانها كانت تقصد أحد مخافر الامن للتبليغ عن هذه التهديدات الا أن شكاياتها لم يتم أخذها مأخذ الحد وتضيف أنها ذهبت ذات مرة لتشتكي فقال لها بوليسي-صدعتينا..سيري تعجني..!!- الى أن حصل ماحصل وغير بعيد عن العاصمة العلمية التي أصبحت عاضمة للتشرميل وفي مكناس تحديدا قررت فتاة لم تتجاوز عقدها الثاني القفز من الطبق الثالث وقد فارقت الحياة على الفور أما طفل من دوار أفوزار ضواحي تاونات فقد عثر على جثته معلقة الى غصن شجرة مما يرجع فرضية إنتحاره شنقا ولعلكم تعرفون مأساة الشرطي الذي أنهى حياته بسلاحه الوظيفي بمفوضية الشرطة بميسور.. هذا غيض من فيض الانتحار في المغرب في ظل صمت الحكومة عن هذه الارقام المرعبة وعدم البحث عن أليات لمعالجة هذه الظاهرة المخيفة التي باتت تقلق الاسر المغربية فاذا كانت وزارة الصحة قد أقرت في وقت مضى أن عددا كبيرا من المغاربة يعانون من إمراض نفسانية يأتي على رأسها مرض الاكتئاب حسب تقارير الاطباء فانها لم تتحرك بما فيه الكفاية لمحاصرة هذه الافة بل إكتفت بشرح الواضحات وهي تنتظر من المجتمع المدني أن يعالج لها هذه المعضلة العويصة!! فكل ما فعلته هوتقديم حصيلة المرضى والمجانين كأنها تقدم في إنجازات الحصيلة الحكومية!! وحينما تشير التقارير الى ان ما يقارب الخمسين في المائة من المغاربة يقصدون العيادات الطبية للحصول على المهدئات و الادوية المضادة للاكتئاب وأمراض الذهان فهذه الارقام كافية لكي تعلن الدولة حالة الطوارئ وتحداث مراكز اضافية لتقديم الرعاية اللازمة لهؤلاء ومعلوم أن الاكتئاب هو مرض خطير يصل بصاحبه الى التفكير في الانتحار لان المصاب بالاكتئاب يعاني من نقص هرمون السيروتونين وهوناقل عصبي يصنّع في العصبونات السيروتونينية ضمن الجهاز العصبي المركزي وهذا الهرمون هو الذي يمنح لنا الشعور بالسعادة وبالرغبة في الحياة وفي حال فقدانه يعاني الشخص من قلق دائم ويميل الى الانطوائية والانعزال وقد تتطور الاعراض الى التفكير في الموت وايذاء الذات..فهل تتحرك الحكومة لانقاذ ارواح المغاربة..متى وكيف ؟؟ إشرحوا لنا من فضلكم..

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *